VTEM skitter
VTEM skitter
VTEM skitter
VTEM skitter
VTEM skitter
VTEM skitter
VTEM skitter

أهلا ومرحبا بكل زوار موقعنا الكرام ، يمكنكم بكل سهوله تصفح الموقع لمعرفة كل المعلومات التى تبحثون عنها بخصوص الشركه وكذلك متابعه جديد العروض والتخفيضات والآسعار الخاصة بنا والتى يتم تحديثها بصفة دوريه كما يمكنم الأتصال بنا عن طريق صفحة الاتصال للآستفسار عن أى شىء بخصوص الشركه وعروضها واسعارها وخدماتها ويمكنك ايضا الحجز عن طريق صفحة الحجز بالموقع واى استقسار لا تتردد فى مراسلتنا


admin

admin

رابط الموقع: http://www.alfurqanuae.com/
الثلاثاء, 03 أيلول/سبتمبر 2013 13:02

عرض أول رمضان

عرض أول رمضان

 

 

تكلفة البرنامج ( 1600 درهم )الفرد في  غـرفة رباعية

 

 

1 – مدة البرنامج ( 10 أيام ). السفر 8 والعودة 18 /6/2016

2 – السفر يوم الاربعاء  من أبوظبي  بوسائل نقل : "باصات مكيفة حديثة".

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2013 05:06

نصائح و مسائل تهم الحاج

نصائح عامة:

 

تجنب الاقتراض لأداء الحج لأنه خطأ، لأن الحج لا يجب إلا على من استطاع إليه سبيلاً.

حاول جهدك في تعلم المناسك لئلا تعرض نفسك إلى ما يفسد عملك أو ينقص أجرك وأنت لا تدري.

حاول جهدك أن تتمسك بسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حسب طاقتك وظروفك.

اعلم أخي الحاج أن تقليد المذاهب لا بد منه في الحج لذلك لا تحاول أن تحمل نفسك فوق طاقتها (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).

حاول جهدك أن تتجنب مراقبة الناس وركز على أفعالك وطريقة عبادتك, وذلك لأنك قد ترى أشياء قد تستغرب فعلها من بعض المسلمين وذلك بسبب جهلهم, وتحلَّ بالهدوء والصبر لأن ذلك من عظيم الخلق.

تجنب ارتكاب المعاصي وابعد نفسك عن الجدال والشجار.

تجنب مزاحمة الناس وإيذاءهم في الطواف والسعي وسائر العبادات.

تجنب الاصطدام والاحتكاك بالنساء في الأماكن التي يكون فيها الازدحام شديداً (كالطواف والسعي وفي عرفات).

لا تسأل نفسك أو غيرك عن سبب عمل بعض العبادات وحاول أن تسلم نفسك لله تعالى.

عليك بالود واللطف مع أهل الحرمين, وإياك والشدة والعنف معهم فإن أهل مكة جيران بيت الله, وأهل المدينة جيران رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

 عودة للأعلىللأعلى

 

 

نصائح في الطواف:

 

اعلم أخي الحاج أن الطواف هو تحية الحرم, وهو صلاة ولكن أباح الله فيه الكلام، لذلك يشترط له الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر و ستر العورة.

تجنب تطويل الوقوف عند الحجر للإشارة لأن ذلك قد يؤدي إلى زحام شديد.

تجنب المزاحمة لتقبيل الحجر الأسود لأن تقبيله سنة وعدم إيذاء نفسك والناس واجب، والواجب أبدى من السنة والله أعلم.

يستحب أن يكون الحاج في طوافه خاضعاً متخشعاً حاضر القلب.

الموالاة (المتابعة) بين الأشواط في الطواف سنة مؤكدة.

تجنب في الطواف فرقعة الأصابع وتشبيكها, كما يكره الأكل والشرب والكلام بغير الذكر والدعاء.

يكره الطواف مع مدافعة البول أو الغائط أو الريح.

الانتباه إلى جعل الطواف من وراء الحطيم وليس من داخله، لأنه عندئذ يكون الحاج قد طاف ببعض الكعبة و بذلك يبطل الشوط الذي طافه.

تجنب رفع الصوت في الطواف لأن رفعه قد يشوش على بعض الطائفين.

تجنب الرمل في كل الأشواط لأن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة الأولى للطواف الذي بعده سعي فقط.

يسن الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى والاضطباع في كل الأشواط التي بعدها سعي.

لا يسن للنساء الرمل في الطواف ولا الهرولة في السعي.

تجنب الاضطباع عند الصلوات.

تجنب التمسح بمقام سيدنا إبراهيم وتقبيله وهذه بدعة مخالفة للسنة وكذلك التمسح بجدران الكعبة والله أعلم.

تجنب الإصرار على الصلاة خلف مقام سيدنا إبراهيم بعد الطواف حين يكون هناك زحام شديد, ويجوز في أي مكان من الحرم.

تتجنب النساء إظهار شعرها أمام الرجال عند التحلل (عند التقصير).

 عودة للأعلىللأعلى

 

 

نصائح في يوم عرفة:

 

أحرص على الجهر بالتلبية في المسير إلى عرفة.

تجنب الكسل والفتور في يوم عرفة وتضييع الوقت وانشغل بالدعاء والذكر يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (خير الدعاء، دعاء يوم عرفة).

تنبه إلى استقبال الكعبة عند الدعاء إن أمكن.

احرص على الوقوف في حدود عرفة وليس خارجها.

يجب أن ينتبه الحاج داخل مسجد نمرة أن المسجد ثلاثة أرباعه في عرفات والربع الباقي خارج عرفة لذلك تنبه إلى ذلك وإلا فاتك الوقوف في عرفات فيفوتك الحج.

تجنب الوقوف على جبل الرحمة لأن ذلك سوف يؤدي إلى الزحام وإيذاء الناس.

احرص على النزول من عرفة بعد مغيب الشمس, فبذلك تجمع بين الليل والنهار, فإذا نزلت قبل الغروب فعليك دم.

إياك وسوء الظن بالله أي بأن تشك بأن الله لم يغفر لك, لأنه يكون عندئذ أول ذنب ترتكبه.

 عودة للأعلىللأعلى

 

 

نصائح في مِنى:

 

يجب التأكد من سقوط الحصى في المرمى وعدم الرمي كيفما اتفق.

تجنب رمي الحصى جمعاً دفعة واحدة لأنه لا تحسب للحاج عندئذ إلا حصاة واحدة.

تجنب الرمي عكس الترتيب بل يجب أن تبدأ من الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى.

تجنب الرمي بعدد أقل أو أكثر من الحصى على سبيل التعمد إلا إذا كنت قد شككت في العدد.

لا تهمل الدعاء بعد الجمرة الصغرى والوسطى لأنه خلاف السنة وتفويت لخير عظيم.

لا تدْعُ بعد الجمرة الكبرى (جمرة العقبة) لأنه خلاف السنة.

 عودة للأعلىللأعلى

 

 

نصائح في المدينة المنورة:

 

الالتزام بالسنة النبوية بشكل جيد وتوقيرها توقيراً شديداً.

عندما يُوصى الحاج بالسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أحد فلا يقل السلام عليك يا رسول الله من (الشيخ، الحاج، المهندس أو الدكتور فلان) بل يذكر اسمه المجرد فقط، لأنه ليس هناك أية مراتب أمام سيد المرسلين (صلى الله عليه وسلم).

الحرص على الصلاة في الروضة الشريفة (لأنها روضة من رياض الجنة)

عدم التمسح وتقبيل جدار القبر.

المشي في المدينة المنورة بسكينة ووقار وأدب شديد (فإنك تمشي على خطى النبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة).

عدم الضحك والتكلم بصوت عالٍ, حيث أن رفع الصوت عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحبط الأعمال الصالحة.

عدم التدخين، إذا كنت من المدخنين فاعمل جهدك أن تقطعه في تلك الأراضي المقدسة لأنه يعتبر من الفسوق وخاصة في مدينة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()
الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2013 05:01

مناسك الحج والعمرة - صفـة الحـج

 

 

 

صفـة الحـج

 

1-إذا كنت مفرداً للحج أو قارناً له مع العمرة فأحرم من الميقات الذي تأتي عليه.

 

     • وإذا كنت دون المواقيت فأحرم بالحج من مكانك يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة اغتسل وتطيب إن تيسر لك ذلك والبس ثياب الإحرام ثم قل: لبيك اللهم لبيك ... الخ

 

2-ثم اخرج إلى منى وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر تصلي الرباعية ركعتين قصراً في أوقاتها بدون جمع.

 

3- فإذا طلعت شمس يوم التاسع من ذي الحجة فسر إلى عرفات بسكينة واحذر من إيذاء إخوانك الحجاج وصَلِّ بها الظهر والعصر جمع تقديم قصراً بأذان واحدٍ وإقامتين.

 

     • ثم تأكد من دخولك حدود عرفات وأكثر فيها من الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة رافعاً يديك تأسياً بالمصطفى صلّى الله عليه وسلم، وعرفة كلها موقف، وتبقى داخل عرفات حتى تغيب الشمس.

 

4-فإذا غربت الشمس فسر إلى مزدلفة بسكينة ووقار ملبياً ولا تؤذ إخوانك المسلمين وصلِّ بها المغرب والعشاء جمعاً وقصراً حين وصولك مزدلفة ثم تبقى بها إلى أن تصلي الفجر ويسفرالصبح، وأكثِر من الدعاء والذكر بعد صلاة الفجر مستقبلاً القبلة رافعاً يديك اقتداء بالنبي صلّى الله عليه وسلم.

 

5-ثم سر قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً. وإذا كان لك عذر كالنساء والضعفاء فلا بأس بأن تسير إلى منى في النصف الأخير من الليل وخذ معك سبع حصيات فقط لترمي جمرة العقبة أما باقي الحصى فالتقطه من منى وهكذا السبع التي ترمي بها يوم العيد جمرة العقبة لا بأس بأخذها من منى.

 

6-وإذا وصلت إلى منى فاعمل ما يأتي:

 

     (أ) ارم جمرة العقبة وهي القريبة من مكة بسبع حصيات متعاقبات تُكبر مع كل حصاة.

 

     (ب) اذبح الهدي ـ إن كان عليك هدي ـ وكل منه وأطعم الفقراء.

 

     (ج) احلق أو قصر شعر رأسك والحلق أفضل والمرأة تقصر منه قدر أنملة.

 

    • وهذا الترتيب أفضل وإن قدمت بعضها على بعض فلا حرج.

 

    • وإذا رميت وحلقت أو قصرت تحللت التحلل الأول وبعده تلبس ثيابك وتحل لك المحظورات سوى النساء.

 

7-ثم انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة واسع بعده إن كنت متمتعاً أو لم تسع مع طواف القدوم إن كنت قارناً أو مفرداً وبهذا تحل لك النساء.

 

     • ويجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام منى والنزول إلى مكة بعد الفراغ من رمي الجمار.

 

8-ثم بعد طواف الإفاضة يوم النحر ارجع إلى منى وبت فيها ليالي إحدى عشرة واثنتي عشرة وثلاث عشرة ـ أيام التشريق الثلاثة ـ وإن بت ليلتين فجائز.

 

9-ارم الجمرات الثلاث في اليومين أو الثلاثة التي تبقاها بمنى بعد الزوال تبدأ بالأولى وهي أبعدهن من مكة ثم الوسطى ثم جمرة العقبة كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات تُكبر مع كل حصاة.

 

     • وإن اقتصرت على يومين تخرج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني فإن غربت عليك الشمس بمنى بقيت لليوم الثالث ورميت فيه كذلك والأفضل أن تبيت ليلة الثالث.

 

     • ويجوز للمريض والضعيف أن ينيب عنه في الرمي، ويجوز للنائب أن يرمي عن نفسه أولاً، ثم عن منيبه في موقف واحد.

 

10-إذا أردت الرجوع إلى بلدك بعد انتهاء أعمال الحج فطف بالكعبة طواف الوداع ولا يعُفى من ذك إلا الحائض والنفساء.

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()
الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2013 04:59

مناسك الحج والعمرة - صفة العمرة

 

 

صفة العمرة

1- إذا وصلت إلى الميقات فاغتسل وتطيب إن تيسر لك ذلك ثم البس ثياب الإحرام إزاراً ورداءً والأفضل أن يكونا أبيضين والمرأة تلبس ما تشاء من الثياب غير متبرجة بزينة. ثم تنوي الإحرام بالعمـرة وتقول: لبيك عمرة [ لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ], ويجهر بها الرجال ولا تجهر بها النساء. ثم تكثر من التلبية والذكر والاستغفار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

2- فإذا وصلت مكة فطف بالكعبة سبعة أشواط ـ تبتدئ من الحجر الأسود ـ مكبراً وتنتهي إليه، وتذكر الله وتدعوه بما تشاء من الذكر والدعاء والأفضل أن تختم كـل شوط بقولك [ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ]، ثم تصلي خلف مقام إبراهيم ولو بعيداً عنه إن تيسر وإلا ففي أي مكان من المسجد.

3- ثم اخرج إلى الصفا واصعد عليه مستقبلاً الكعبة واحمد الله تعالى وكبره ثلاثاً رافعاً يديك، وادع وكرر الدعاء ثلاثاً هذا هو السنة وقل [لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شئ قدير], [ لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ] ثلاثاً وإن اقتصرت على أقل من ذلك فلا حرج.

     • ثم انزل فاسع سعي العمرة سبع مرات تسرع في سعيك بين العلمين الأخضرين، وتمشي المشي المعتاد قبلهما وبعدهما، ثم تصعد على المروة وتحمد الله وتفعل كما فعلت على الصفا وتكرره إن تيسر لك ذلك ثلاثاً.

     • وليس للطواف والسعي ذكر واجب مخصوص بل يأتي الطائف والساعي بما تيسر من الذكر والدعاء أو قراءة القرآن. مع العناية بما ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلم في ذلك من الذكر والدعاء.

4- فإذا أتممت سعيك فاحلق أو قصر شعر رأسك وبذلك تمت عمرتك وبعدها يباح لك كل شيء من محظورات الإحرام. فإن كنت متمتعاً وجب عليك هديُ يوم النحر شاة أو سُبعُ بدنة أو بقرة فإن لم تجد فعليك صيام عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعت إلى أهلك.

     • والأفضل أن تصوم الثلاثة قبل يوم عرفة إن كنت متمتعاً أو قارناً.

 

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()

1- يسن لك أن تذهب إلى المدينة في أي وقت بنية زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه لأن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام لقول النبي صلّى الله عليه وسلم ذلك.

2- ليس لزيارة المسجد النبوي إحرام ولا تلبية ولا ارتباط بينها وبين الحج بتاتاً.

3- إذا وصَلْتَ إلى المسجد النبوي فقدم رجلك اليمنى عند دخوله وسمّ الله تعالى وصل على نبيه صلّى الله عليه وسلم واسأل الله أن يفتح لك أبواب رحمته وقل: (أعوذ بالله العظيم ووجه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك) كما يشرع، عند دخول سائر المساجد.

4- بادر بعد دخولك بصلاة تحية المسجد وإن كانت في الروضة فحسن وإلا ففي أي مكان من المسجد.

5- ثم اذهب إلى قبر النبي صلّى الله عليه وسلم وقف مستقبلاً له ثم قل بأدب وخفض صوت: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) وصلّ عليه، وإن قلت: (اللهم آته الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم اجزه عن أمته أفضل الجزاء) فلا بأس.

     • ثم تتحول قليلاً إلى يمينك لتقف أمام قبر أبي بكر رضي الله عنه فتسلم عليه وتدعو له بالمغفرة والرحمة.

     • ثم تتحول قليلاً مرة أخرى إلى يمينك لتقف أمام قبر عمر رضي الله عنه فتسلم عليه وتدعو له.

6- يسن لك أن تذهب متطهراً إلى مسجد قباء فتزوره وتصلي فيه لفعل النبي صلّى الله عليه وسلم ذلك وترغيبه فيه.

7- ويسن لك أن تزور قبور أهل البقيع وقبر عثمان رضي الله عنه وشهداء أحد وقبر حمزة رضي الله عنه، تسلم عليهم وتدعو لهم لأن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يزورهم ويدعو لهم وعلَّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية) رواه مسلم.

وليس بالمدينة مساجد ولا أماكن تشرع زيارتها غير ما ذكر فلا تشق على نفسك وتتحمل ما ليس لك فيه أجر بل ربما لحقك فيه وزر . والله ولي التوفيق

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()
الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2013 04:53

مناسك الحج - ما يجب على المحرم

 

يجب على المحرم بحج وعمرة ما يلي:

1- أن يلتزم بما أوجبه الله عليه من فرائض دينه كالصلاة في أوقاتها جماعة.

2- أن يتجنب ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والجدال والعصيان.

3- أن يتحاشى إيذاء المسلمين بالقول أو الفعل.

4- أن يتجنب محظورات الإحرام وهي:

     (أ‌) لا يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً وإن سقط منها شيء بدون قصد فلا شيء عليه وقت الإحرام.

     (ب‌) لا يتطيب في بدنه أو ثوبه أو مأكله أو مشربه ولا بأس بما بقي من أثر الطيب الذي فعله قبل إحرامه.

     (ج‌) لا يتعرض للصيد البري بقتلٍ أو تنفيرٍ أو إعانة عليه مادام مُحرماً.

     (د‌) لا يقطع المُحرم ولا الحلال شجر الحرم ونباته الأخضر ولا يلتقط لقطته إلا لتعريفها لأن الرسول صلّى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله.

     (و) لا يخطب النساء ولا يعقد عليهن عقد النكاح لنفسه أو لغيره ولا يجامعهن ما دام مُحرِماً ولا يباشرهن بشهوة. وهذه المحظورات على الذكر والأنثى.

ويختص الذكر بما يلي:

1- لا يغطي رأسه بملاصق أما تظليله بالشمسية أو سقف السيارة أو حمل المتاع عليه فلا بأس به.

2- ولا يلبس القميص وما في معناه من كل مخيط، للجسم كله أو بعضه ولا البرانس ولا العمائم ولا السراويل ولا الخفاف إلا إذا لم يجد إزاراً فيلبس السراويل أو لم يجد النعلين فيلبس الخفين ولا حرج.

     • يحرم على المرأة وقت الإحرام أن تلبس القفازين في يديها وأن تستر وجهها بالنقاب أو البرقع لكن إذا كانت بحضرة الرجال الأجانب عنها وجب عليها ستر وجهها بالخمار ونحوه كما لو لم تكن مُحرِمة.

     • وإن لبس المحرم مخيطاً أو غطى رأسه أو تطيّب أو أخذ من شعره شيئاً أو قلَّم أطافره ناسياً أو جاهلاً الحكم فلا فدية عليه ويزيل ما تجب إزالته متى ذَكرَ ذلك أو عَلِمَه.

     • ويجوز لبس النعلين والخاتم ونظارة العين وسماعة الأذن وساعة اليد والحزام والمنطقة التي يحفظ بها المال والأوراق.

     • ويجوز تغيير الثياب وتنظيفها وغسل الرأس والبدن وإن سقط بذلك شعر بدون قصد فلا شيء عليه، كما لا شيء في الجُرحِ يصيبه.

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()
الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2013 04:51

كيف يؤدي المسلم مناسك الحج والعمرة ؟


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبعد:
فإن أحسن ما يؤدي به المسلم مناسك الحج والعمرة أن يؤديها على الوجه الذي جاء عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  لينال بذلك محبة الله ومغفرته 
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (آل عمران:31).
وأكمل صفة في ذلك التمتع لمن لم يسق الهدي؛ لأن النبي  صلى الله عليه وسلم  أمر به أصحابه وأكَّده عليهم وقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم".
* والتمتع: أن يأتي الحاج بالعمرة كاملة في أشهر الحج ويحل منها ثم يحرم بالحج في عامه.


العمرة

1- إذا وصلت إلى الميقات وأردت الإحرام بالعمرة فاغتسل كما تغتسل من الجنابة إن تيسر لك، ثم البس ثياب الإحرام إزاراً ورداء "والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير متبرجة بزينة" ثم قل : "لبيك عمرة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك".
* ومعنى "لبيك" أجبتك إلى ما دعوتني إليه من الحج أو العمرة.

2- فإذا وصلت إلى مكة فطف بالبيت سبعة أشواط طواف العمرة ، تبتدئ من الحجر الأسود وتنتهي إليه ، ثم صل ركعتين خلف مقام إبراهيم قريباً منه إن تيسر أو بعيداً.

3- فإذا صليت الركعتين فاخرج إلى الصفا واسع بين الصفا والمروة سبع مرات سعي العمرة تبتدئ بالصفا وتختم بالمروة.

4- فإذا أتممت السعي فقصر شعر رأسك.
وبذلك تمت العمرة ففك إحرامك والبس ثيابك.


الحج

1- إذا كان ضحى اليوم الثامن من ذي الحجة فاحرم بالحج من مكانك الذي أنت نازل فيه، فاغتسل إن تيسر لك والبس ثياب الإحرام، ثم قل: لبيك حجاً، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

2- ثم اخرج إلى منى وصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً بلا جمع.

3- فإذا طلعت الشمس فسر إلى عرفة وصل بها الظهر والعصر جمع تقديم على ركعتين ركعتين ، وامكث فيها إلى غروب الشمس ، وأكثر من الذكر والدعاء هناك مستقبل القبلة.

4- فإذا غربت الشمس فسر من عرفة إلى مزدلفة وصل بها المغرب والعشاء والفجر، ثم امكث فيها للدعاء والذكر إلى قرب طلوع الشمس.
وإن كنت ضعيفاً لا تستطيع مزاحمة الناس عند الرمي فلا بأس أن تسير إلى منى آخر الليل لترمي الجمرة قبل زحمة الناس.

5- فإذا قرب طلوع الشمس فسر من مزدلفة إلى منى ، فإذا وصلت إليها فاعمل ما يلي:
أ- ارم جمرة العقبة ، وهي أقرب الجمرات إلى مكة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وكبر مع كل حصاة .
ب- اذبح الهدي وكل منه ووزع على الفقراء ، والهدي واجب على المتمتع والقارن .
ج- احلق رأسك أو قصره ، والحلق أفضل (المرأة تقصر منه بقدر أنملة).
تعمل هذه الثلاثة مبتدئاً بالرمي ثم الذبح ثم الحلق إن تيسر، وإن قدمت بعضها على بعض فلا حرج .
وبعد أن ترمي وتحلق أو تقصر تحل التحلل الأول ؛ فتلبس ثيابك ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء .

6- ثم انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة (طواف الحج) واسع بين الصفا والمروة سعي الحج.
وبهذا تحل التحلل الثاني ويحل لك جميع محظورات الإحرام حتى النساء .

- ثم اخرج بعد الطواف والسعي إلى منى فبت فيها ليلتي أحد عشر أثنى عشر.
8- ثم ارم الجمرات الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر بعد الزوال ، تبتدئ بالأولى وهي أبعدهن عن مكة ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات ، تكبر مع كل حصاة ، وتقف بعد الجمرة الأولى والوسطى تدعو الله مستقبل القبلة، ولا يجزئ الرمي قبل الزوال في هذين اليومين

9- فإذا أتممت الرمي في اليوم الثاني عشر فإن شئت أن تتعجل فاخرج من منى قبل غروب الشمس ، وإن شئت أن تتأخر – وهو أفضل – فبت في منى ليلة الثالث عشر وارم الجمرات الثلاث في يومها بعد الزوال كما رميتها في اليوم الثاني عشر.

10- فإذا أردت الرجوع إلى بلدك فطف عند سفرك بالكعبة طواف الوداع سبعة أشواط. والحائض والنفساء ليس عليهما طواف الوداع.


زيارة المسجد النبوي في المدينة

1- تتوجه إلى المدينة قبل الحج أو بعده بنية زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه ؛ لأن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .

2- فإذا وصلت إلى المسجد فصل فيه ركعتين تحية المسجد أو صلاة الفريضة إن كانت قد أقيمت .

3- ثم اذهب إلى قبر النبي  صلى الله عليه وسلم  فقف أمامه وسلم عليه قائلاً : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، صلى الله عليك وجزاك عن أمتك خيراً .
ثم اخط عن يمينك خطوة أو خطوتين لتقف أمام أبي بكر وسلم عليه قائلاً : السلام عليك يا أبا بكر خليفة رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ورحمة الله وبركاته ، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيراً .
ثم اخط عن يمينك خطوة أو خطوتين لتقف أمام عمر وسلم عليه قائلاً : السلام عليك يا عمر أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيراً .

4- واخرج إلى مسجد قباء متطهراً وصل فيه .

5- واخرج إلى البقيع وزر قبر عثمان رضي الله عنه فقف أمام وسلم عليه قائلاً : السلام عليك يا عثمان أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، رضي الله عنك وجزاك عن أمة محمد خيراً ، وسلم على من في البقيع من المسلمين .

6- واخرج إلى أحد وزر قبر حمزة رضي الله عنه ومن معه من الشهداء هناك وسلم عليهم ، وادع الله تعالى لهم بالمغفرة والرحمة والرضوان .


فائدة

* يجب على المحرم بحج أو عمرة ما يلي :
1- أن يكون ملتزماً بما أوجب الله عليه من شرائع دينه كالصلاة في أوقاتها مع الجماعة .
2- أن يتجنب ما نهى الله عنه من الرفث والفسوق والعصيان (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) (البقرة:197).
3- أن يتجنب أذية المسلمين بالقول أو الفعل عند المشاعر أو غيرها .
4- أن يتجنب جميع محظورات الإحرام :
أ- فلا يأخذ شيئاً من شعره أو ظفره ، فأما نقش الشوكة ونحوه فلا بأس به وإن خرج الدم .
ب- ولا يتطيب بعد إحرامه في بدنه أو ثوبه أو مأكوله أو مشروبه، ولا يتنظف بصابون مطيب ،فأما ما بقي من أثر الطيب الذي تطيب به عند إحرامه فلا يضر.
ج- ولا يقتل الصيد، وهو الحيوان البري الحلال المتوحش أصلاً.
د- ولا يباشر لشهوة بلمس أو تقبيل أو غيرهما ، وأشد من ذلك الجماع .
هـ- ولا يعقد النكاح لنفسه ولا غيره ، ولا يخطب امرأة لنفسه ولا غيره .
و- ولا يلبس القفازين وهما شراب اليدين ، فأما لف اليدين بخرقه فلا بأس به ، وهذه محظورات على الذكر والأنثى .

* ويختص الرجل بما يلي :
أ- لا يغطي رأسه بملاصق ، فأما تظليله بالشمسية وسقف السيارة والخيمة وحمل العفش عليه فلا بأس به .
ب- لا يلبس القميص ولا العمائم ولا البرانس ولا السراويل ولا الخفاف إلا إذا لم يجد إزاراً فيلبس السراويل ، أو لم يجد نعلين فيلبس الخفاف .
ج- لا يلبس ما كان بمعنى ما سبق ، فلا يلبس العباءة ولا القباء ولا الطاقية ولا الفنيلة ونحوها.

* ويجوز أن يلبس النعلين والخاتم ونظارة العين وسماعة الأذن ، وأن يلبس الساعة في يده أو يتقلدها في عنقه ، وأن يلبس الهميان والمنطقة وهما ما تجعل فيه النفقة ، ولو كان فيهما خياط .

* ويجوز أن يتنظف بغير ما فيه طيب ، وأن يغسل ويحك رأسه وبدنه ، وإن سقط بذلك شعر بدون قصد فلا شيء عليه .

* والمرأة لا تلبس النقاب وهو ما تستر به وجهها منقوباً لعينيها فيه ، ولا تلبس البرقع أيضاً . والسنة أن تكشف وجهها إلا أن يراها رجال غير محارم لها فيجب عليها ستره في حال الإحرام وغيرها .

والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()

لحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد أوجبه الباري (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [آل عمران- 97]، وقال صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا».

وهو واجب في العمر مرة واحدة، وشروط وجوبه الإسلام والعقل والبلوغ والاستطاعة، قال صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟، فسكت حتى قالها ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم» [رواه مسلم]، وقد حج النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة.

الحج لغة: القصد، الحج شرعاً: قصد مكان مخصوص في زمن مخصوص لعمل مخصوص، والمكان هو مكة، والمشاعر والزمن أشهر الحج، ومنها أيام الحج، والعمل الطواف والسعي والوقوف بعرفة وأعمال الحج.



الحج واجب على الفور



ويقصد بأنه واجب على الفور أي متى ما توافرت شروط وجوبه، فلا يجوز تأجيله بل يبادر إليه، ومن العلماء من يرى أنه على التراخي، ورجح بعضهم الوجوب على الفور وعليه فمن وجب الحج في حقه ثم أجله من غير عذر وإنما تهاونا وتفريطا فإنه يأثم بذلك.



الاستطاعة



من شروط وجوب الحج الاستطاعة لقوله تعالى (من استطاع إليه سبيلا)، ومن لم يستطع فلا حج عليه، وهذه الاستطاعة تكون بالمال والبدن فإن الحج يحتاج إلى نفقة وهناك أعمال سيقوم بها فلا بد أن يكون معافى يستطيع القيام بها، وكذلك الأمن على نفسه فإن تعذرت الاستطاعة فلا حج عليه وهذا من يسر الإسلام.



الحج إلى مكة فقط



قال تعالى (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) [المائدة- 97]، قد يستغرب ويتساءل من يعلم أن ممن يدعي الإسلام من يحج إلى غير مكة، فهناك بعض الناس يحج إلى مزارات الأولياء وقبور الصالحين ويكون لهم أوقات يذهبون إلى هذه الأماكن لغرض العبادة عندها ويظنون أنها أماكن مقدسة في الإسلام والحقيقة أن الإسلام بريء من تلك الأعمال، وما يقومون به فيه مضاهاة لحج الإسلام وهو قصد مكة والبيت الحرام الذي عظم شأنه الله، وأماكنهم التي يذهبون إليها لم يذكر الذهاب إليها لا في كتاب الله ولا سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بل جاء التحذير من كل بدعة في الدين لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار»، فليتفطن كل مسلم إلى تصحيح عقيدته وأعماله ويعلم أنه لا يزاحم الحج إلى مكة أي حج آخر لأي مكان وأن لا طواف إلا حول بيت الله الحرام، ومن أراد التقرب إلى الله فليعبده بما شرع، ومن أراد التقرب إلى غيره فقد ضل، وسينال عقوبته من الله على باطله وانحرافه.



أعذار يتعلق بها من يؤجل الحج



1- أن العمر فيه متسع فإن لم يحج هذا العام فسيحج العام المقبل وهكذا يسوف حتى تمضي الأعوام وهو لم يحج، وربما لا يمتد به العمر، أو يفقد الاستطاعة فيما بعد فيكون آثما لهذا التفريط.

2- هناك من يظن أن الحج لا يصح إلا بعد الزواج ويربط بين الزواج والحج وهذا غير صحيح فالشاب المستطيع يجب عليه الحج، ولو افترضنا أنه أجل الزواج إلى سن الأربعين فهل يؤجل الحج إلى هذه السن؟!

3- منهم من يعتذر بتأخير الحج مع أنه مستطيع بأن الحجاج عددهم كثير والزحام شديد وهو لا يحب الزحام وهذه شبهة تدل على الترف وحب الراحة، ولا شك أن الحج فيه أعمال تحتاج إلى التعب وبذل الجهد والتحمل في سبيل الله وهو مأجور على ذلك، والحج أيام قلائل سريعا ما تمضي فلماذا يتركه من يخشى التعب والزحام، فليسأل العبد ربه الإعانة ويتوكل على الله ويجزم على أداء هذه الفريضة.



ماذا ينبغي أن يعمل من أراد الحج؟

1- الإخلاص لله في هذا العمل وفي جميع الأعمال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».

2- طلب الرفقة الصالحة التي تعينه على الطاعة وتذكره إذا غفل وتهيئ له بيئة صالحة ليس فيها معاص، وفي هذا الزمن فليحرص الحاج على اختيار حملة الحج التي تحرص على الحج بما يوافق الأعمال الشرعية ولذلك تجدهم يمنعون التدخين وسماع المعازف في حملتهم وهذا من صالح الحاج حتى يؤدي إلى سلامة حجه ويكون حجا مبرورا.

3- أن يكون المال الذي سيحج به حلالا ومن كسب طيب.

4- الحرص على تسديد الديون ورد المظالم إلى أهلها وهذه خصلة ينبغي الحرص عليها في كل وقت وخاصة من يريد السفر والخروج من بلده.

5- الاستعداد لهذه العبادة بمعرفة أحكام الحج والذي يجب أن يعمله من أعمال الحج، وأي عبادة لله لا بد من معرفة أحكامها عند القيام بها حتى تحصل على الوجه المشروع.

6- الشعور بأن العبد يمتثل أمر ربه عند القيام بهذه الفريضة والاستفادة منها في تجديد التوبة إلى الله من الذنوب والمعاصي وخاصة أن الحج إذا قبل منه فسيرجع الحاج بلا ذنوب وأن هذا الحج سيكون له الأثر في تغيير حياته إلى القرب من ربه أكثر.



فضل الحج وأنه سبب لمغفرة الذنوب



عن ابن المسيب قال: قالت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة» [رواه مسلم].

وقال تعالى (الحج أشهر معلوما ت فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) [البقرة- 197]، وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» [رواه البخاري].

الرفث: الجماع، ولم يفسق: قال ابن حجر: لم يأت بسيئة ولا معصية ومما يدل على فضل الحج حديث النبي صلى الله عليه وسلم «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [رواه مسلم].

وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور. [رواه البخاري].

الحج المبرور: قال ابن خالويه: هو المقبول، وقال النووي: الذي لا يخالطه شيء من الإثم.

وليدرب نفسه من أراد الحج على حسن الخلق والصفح عن الناس والعفو عمن أخطأ عليه، وهذا مما يجعل حجه مبرورا، ولعلنا نكمل الموضوع بذكر أركان الحج وواجباته وبعض أحكامه.

أعاننا الله وإياكم على أداء ما افترضه علينا ورزقنا جميعا حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا.

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()
الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2013 04:44

الحج: هذه الفريضة العظيمة

الحث على أداء فريضة الحج وشروطها - الحث على الإنفاق في سبيل الله عزَّ و جل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدُ لله الذي فرضَ الحج على عباده إلى بيته الحرام، ورتَّب على ذلك جزيل المعروف والإنعام، فمَن حجَّ البيت ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه نقيًّا من الذنوب والآثام، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة دار السلام، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله أفضل مَن صلَّى وزكَّى وحجَّ وصام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي والأيام، وسلَّم تسليمًا كثيرًا . 

أما بعد:

أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى وأدّوا ما فرض الله عليكم من الحج إلى بيته الحرام حيث استطعتم إليه سبيلاً، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام»(1)، وقد بيَّن الله تعالى في كتابه أنه فرض الحج على عباده فقال جلَّ وعلا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97] .

تأمَّلوا قول الله عزَّ وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ حيث صدَّر الآية ببيان فَرْضه على جميع الناس ولكنّه بفضله ورحمته قيَّد ذلك بقوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ وقد أخَذَ بعض العلماء من هذه الآية أن مَن استطاع أن يحج إلى البيت ولم يحج فإنه كافر لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ وهذه رواية عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، ولكنّ جمهور العلماء يقولون: إن المراد بالكفر هنا ليس الكفر الأعظم بل هو كفر دون كفر وهذا هو الحق لقول عبد الله بن شقيق رحمه الله: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة»(2) .

فريضة الحج ثابتة بكتاب الله وسنَّة رسوله وإجماع المسلمين عليها إجماعًا قطعيًّا؛ ولهذا قال العلماء: مَنْ أنكر فريضة الحج فقد كفر؛ يعني: لو قال إنسان: إن الحج ليس بفريضة ولكنّه سنَّة مؤكّدة لَكَان كافرًا إلا إذا كان الإنسان حديث عهد بإسلام أو في بادية بعيدة عن المدن والعلْم فإنه يُعلَّم ثم إن أَصرَّ بعد التعليم على أنها ليست بفريضة كان كافرًا .

أيها المسلمون، إن من الناس مَن ابتُلِيَ بالبخل على نفسه: تجده قادرًا ببدنه غنيًّا بماله ولكنّه يتكاسل ويتهاون ويُسَوِّفُ ويقول: العام القادم أحج ولا يدري أيدركه الموت قبل العام القادم أو لا، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان إذا ترك الحج تهاونًا مع القدرة ثم مات فإنه يلقى الله تعالى ناقصًا ركنًا من أركان الإسلام ولا ينفع أن يحج عنه ورثتُه .

أيها المسلمون، كيف تطيب نفس المؤمن أن يترك الحج مع قدرته عليه بماله وبدنه ! كيف يبخل الإنسان على نفسه بالمال وهو يُنفق الكثير من ماله فيما تهواه نفسه ! كيف يوفّر نفسه عن التعب في الحج وهو يُرهق نفسه في التعب في أمور دنياه ! كيف يتثاقل فريضة الحج والحج لا يجب في العمر إلا مرّة واحدة ! كيف يتراخى في أدائه وهو لا يدري لعلّه لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه !

فاتَّقوا الله - عباد الله - وأدّوا ما فرض الله عليكم من الحج تعبّدًا لله عزَّ وجل، وانقيادًا لحكمه، وسمعًا وطاعة لأمره إن كنتم مؤمنين، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36] .

إن الناس ينقسمون إلى ثلاثة أقسام في هذا الباب، قسم من الناس: يتهاون بِما أوجب الله عليه من الحج ويسوّف ويُمهل نفسه ولا يدري أيدركه الموت قبل أن يحج أم لا، وقسم آخر: يرى أن من المؤكّد أن يحج كل عام فلا يدع الحج ولو كان صرف المال في غيره أفضل ومع ذلك تجده حريصًا جدًّا على الحج وهو متهاون بِما هو أعظم من الحج وأفضل من الحج، تجده يبذل المال في الحج ولو كثيرًا ولكنّه لا يؤدّي الزكاة أو يؤدّي بعضها ويتهاون في بعضها وربما يحرص على الحج كثيرًا ولكنّه إذا قام إلى الصلاة قام على كسل ومهل وتهاون، بل إن من الناس مَن يحرص على الحج كثيرًا ومع ذلك فإنه لا يصلي أبدًا وهذا الذي لا يصلي أبدًا لا يَحِل له أن يدخل مكة ولا حدود حرمها ولا يُقبل منه حج أو عمرة ولا صدقة ولا صيام؛ ذلك لأنه كافر، الذي لا يصلي كافرٌ كفرًا أكبر مخرجًا عن الملّة لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عدلاً، يقول الله عزَّ وجل: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنْفِقُونَ إِلا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التوبة: 54] .

أما القسم الثالث من الناس فهو: المتوسّط الذي يؤدّي ما أوجب الله عليه من الحج ويعلم ويؤمن بأن الحج لا يجب إلا مرّة وما عدا ذلك فهو تطوّع، ثم هو يقدّم بعض التطوّع على بعض إذا رأى أن غيره أفضل، فمثلاً: لو كان الإنسان مُحتاجًا إلى أن يتزوّج وقد حجَّ حَجّ الفريضة فإننا نقول له: صَرْفُ المال في الزواج أفضل من صرفه في الحج، ولو كان في المسلمين مجاعة و مسغبة وهو قد حجَّ الفريضة فإننا نقول له: إن صرف النفقات في حاجات المسلمين أفضل، ولو احتاج المسلمون إلى نفقات للجهاد فإن صرف النفقات في الجهاد أفضل من صرفها في حج التطوّع ولو احتاجت جهة من البلد - أي بلد إسلامي يؤمَن من الفتنة في إقامة المساجد فيه - لو احتاجت إلى مسجد فإن صرف الدراهم في المسجد أفضل من صرفها في الحج إذا كان قد أدّى الفريضة؛ لذلك ينبغي للإنسان أن يُقارن بين الأعمال وبين الفاضل والمفضول منها ولْيتّبع ما هو أفضل وأرضى لله عزَّ وجل .

أيها المسلمون، إن من تمام رحمة الله ومن بالغ الحكمة أن جعل لفرائضه حدودًا وشروطًا؛ لتنضبط الفرائض وتتحدَّد المسؤولية، وجعل هذه الحدود والشروط في غاية المناسبة للفاعل والزمان والمكان، ومن هذه الفرائض: الحج الذي فرضه الله على عباده ولكنّه جعل لفرضه حدودًا وشروطًا لا يجب على المسلم إلا بها، فمن ذلك: البلوغ، فمَن كان دون البلوغ فإن الحج لا يجب عليه ولكنّه لو حج فله أجر إلا أنه إذا كان في حجه مشقّة عليه وعلى وليّه وكان يشغل وليّه عن الإتيان بِما هو أفضل من نسكه فإن الأولَى ألا يحجّج بل يبقى حلالاً؛ حتى لا ينشغل بِما يشقّ عليه ولا ينشغل وليّه بِما يُلْهيه عن أداء نسكه على الوجه الأكمل لاسيما في هذا العصر الذي يكثر فيه الزحام والمشقّة .

ويحصل البلوغ في الذكور بواحد من أمور ثلاثة، الأول: إنزال المني، والثاني: تمام خمس عشرة سنة، والثالث: نبات شعر العانة، وفي الإناث يحصل البلوغ بواحد من هذه الثلاثة وبزيادة أمر رابع وهو: الحيض، فمَن لم يحصل منه واحد من ذلك فإنه ليس ببالغ ولا يلزمه الحج .

ومِن شروط وجوب الحج: أن يكون الإنسان مستطيعًا بماله وبدنه؛ لأن الله تعالى شرط ذلك للوجوب في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران: 97]، فمَن لم يكن مستطيعًا فلا حج عليه، والاستطاعة بالمال: أن يملك الإنسان ما يكفي لحجه زائدًا عن حوائج بيته وما يحتاجه من نفقة وكسوة له ولعياله وأجرة سكن وقضاء ديون حالَّة؛ وعلى هذا فنقول: مَنْ كان عليه دَيْن حالٌّ فإنه يجب عليه قضاؤه قبل أن يحج، ومَنْ كان عليه دَيْن مؤجّل وقد وثِق من نفسه أن يوفيه في وقت حلوله وكان عنده ما يحج به فلْيحج، ومَنْ كان عليه دَيْن مؤجّل ولكنه ليس واثقًا من قضائه في محلّه وعنده دراهم فلْيبْقها للدَّين الذي يَحِل عليه فيما بعد ليؤدّي الدَّين، وأما مَنْ حج وعليه دَين حالٌّ ولم يوفِهِ فإنه آثم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم»(3)، ونحن إذا قلنا الدَّيْن فلا نعني بذلك: الدَّيْن المعروف عند الناس والذي يسمّى عند العلماء: مسألة التورّق، ولكنّنا نريد بالدَّين: ما هو أعم من ذلك، فالدَّين: كل ما ثبت في الذمة من ثمن مبيع أو أجرة منزل أو غير ذلك مِمَّا يتعلّق بالذمة؛ لأن قضاء الدَّين مهمّ جدًّا، «حتى إن الرجل لَيُقتل في سبيل الله شهيدًا فتكفّر عنه الشهادةُ كل شيءٍ إلا الدَّين فإنها لا تكفّره»(4)، وحتى إن الرجل لَيموت وعليه الدَّين، فيروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أن «نفسه معلّقة بدَيْنه حتى يُقضى عنه»(5)، «وحتى إن الرجل لَيُقدّم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه فإذا سأل أَعَلَيه دين ؟ فقالوا: نَعم، تَرَك الصلاة عليه وقال: صلّوا على صاحبكم، فلمّا فتح الله عليه - أي: على النبي صلى الله عليه وسلم - وكثر المال عنده صار صلى الله عليه وسلم يلتزم بقضاء الدَّين عن الميت ويصلي عليه»(6) .

أما الاستطاعة بالبدن: فأن يكون الإنسان قادرًا على الوصول بنفسه إلى البيت - أي: إلى مكة - بدون مشقّة، فإن كان لا يستطيع الوصول إلى البيت أو يستطيع الوصول إلى البيت ولكن بمشقّة شديدة كالمريض فإننا ننظر: إن كان يُرجى أن يستطيع في المستقبل انتظر حتى يستطيع ثم يحج فإن مات قبل ذلك حُجّ عنه من تركته، فإن كان لا يُرجى أن يستطيع في المستقبل كالكبير والمريض الذي أُيِسَ من برئه فإنه يوكِّل مَن يحج عنه من أقاربه أو غيرهم فإن مات قبل التوكيل حُجّ عنه من تركته .

ومن الاستطاعة: أن يكون للمرأة مَحْرم فليس على المرأة حج حتى تجد مَحْرمًا يحج معها؛ لأنها لا تستطيع الوصول إلى البيت إلا بالمحرَم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس فقال: «لا يخلونّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي مَحْرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجَّة وإني اكتُتبت في غزوة كذا وكذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق فحج مع امرأتك»(7)، فأمَرَه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدع الغزو وأن يحج مع امرأته ولم يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - منه هل كانت امرأته شابة أم عجوزًا ؟ وهل كان معها نساء أم لا ؟ وهل كانت جميلة أو قبيحة ؟ وهل كانت آمنة أو غير آمنه ؟ وهو دليل على أن المرأة يَحرم عليها السفر على أي حال وعلى أي مركوب طائرة أو سيارة أو سفينة أو غير ذلك إلا بمحرَم وهو زوجها وكل مَنْ يحرم عليه نكاحها تحريمًا مؤبّدًا كالأب وإن علا والابن وإن نزل والأخ وابن الأخ وإن نزل وابن الأخت وإن نزل والعم والخال سواء كان ذلك من نسب أو رضاع، وكذلك مَنْ هُمْ محارم بالمصاهرة كأب الزوج وابن الزوج .

أيها المسلمون، مَنْ رأى من نفسه أنه استكمل شروط وجوب الحج فلْيبادر به ولا يتأخر؛ فإن أوامر الله ورسوله واجبة على الفور بدون تأخير، والإنسان لا يدري ما يحصل له في المستقبل، وقد يسَّر الله لنا - ولله الحمد - في هذه البلاد ما لم يُيَسِّره لغيرنا من سهولة الوصول إلى البيت وأداء النسك، فقابلوا - أيها المسلمون - هذه النعمة بشكرها، وأدّوا ما فرض الله عليكم قبل أن يأتي أحدَكم الموتُ فيندم حين لا ينفع الندم، واسمعوا قول الله عزَّ وجل: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الزمر: 54-58] .

أيها الإخوة، مَنْ حج على الوجه الشرعي مُخلصًا لله متَّبعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد تَمَّ حجه سواء كان قد تُمِّمَ له أم لا وسواء كان قد قضى ما عليه من صيام رمضان أم لم يقضِ، أما ما توهَّمه بعض العوام أن مَن لم يُتَمَّم له فلا حج له فهذا غير صحيح؛ فلا علاقة بين التميمة والحج، وكذلك ما توهَّمه بعض الناس من أنه إذا كان عليه قضاء من رمضان فإنه لا يحج فهذا أيضًا لا صحةَ له ولا أصل له .

اللهم إنّا نسألك علْمًا نافعًا وعملاً صالِحًا مُتقبّلاً ورزقًا طيِّبًا واسعًا تغنينا به عن غيرك يا رب العالمين .

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم .

 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله شهادة تنجي مَن أخلصها يوم يلاقيه، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله وخليله وأمِينه على وحْيه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .

أما بعد:

فيا عباد الله، اتَّقوا الله عزَّ وجل، قوموا بِما أوجب الله عليكم واجتنبوا ما نهى الله عنه؛ فإن ذلك عنوان السعادة، يقول الله عزَّ وجل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل: 97].

أيها الإخوة، إننا ذكرنا أن مَنْ عليه دَيْن حالٌّ وجبَ عليه قضاؤه قبل أن يحج وأن مَنْ عليه دَيْن مؤجَّل وهو يرجو وفاءه فإنه يحج بِما عنده من المال وإذا حَلَّ الدَّيْن أوفاه، ومَنْ عليه دَيْن مؤجَّل لكن لا يرجو وفاءه؛ لأنه قليل ذات اليد وليس له مورد فإنه لا يحج ولكن يوفي الدَّيْن الذي عليه، وذكرنا أن الإنسان لا ينبغي له أن يُسرف في الحج كل عام ويدع ما هو أفضل من ذلك، ومن هذا: أنه لو كان هناك فقير لم يؤدِ فريضة الحج وكان الإنسان عنده زيادة مال يريد أن يحجّج عنه نفلاً فإن الأفضل أن يُعين هذا الفقير على فرضه أفضل من كونه يُنيب مَنْ يحج عنه نفلاً، بل إن بعض العلماء قال: إن الإنابة في النفل غير صحيحة؛ لأن الإنابة في الحج إنما جاءت في الفريضة لِمَن لا يستطيع أن يحج، وأما النافلة فمَنْ كان عنده مال فلْيحج به بنفسه وإلا فلا ينيب ولكنّ المشهور عند فقهائنا الحنابلة - رحمهم الله - أنه لا بأس أن يُنيب في النفل ولو كان قادرًا إلا أنه - كما قلت لكم - إذا صرف هذه الدراهم في حج فرْضِ فقيرٍ فهو أفضل؛ لأنه يُعين إنسانًا على أداء فريضة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن جهَّز غازيًا فقد غزا»(8) ولا يبعد أن يكون كذلك الحج أن مَن جهز حاجًّا فقد حج، وإذا كانت فريضة كان للذي جهّزه مثل أجره؛ لأن الحج نوع من الجهاد في سبيل الله، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - وقد سألته هل على النساء جهاد ؟ قال: «عليهنّ جهاد لا قتال فيه: الحجُّ والعمرة»(9)؛ ولأن الله تعالى قال في كتابه: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة: 195-196]، فذَكَرَ إتمام الحج والعمرة بعد الأمر بالإنفاق في سبيل الله وهذا يُشعِرُ بأن الحج والعمرة نوع من الجهاد في سبيل الله .

أيها الإخوة، إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد رسول الله، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة في الدين بدعة، وكل بدعة ضلالة، فعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ألا وإن الجماعة: أن تجتمعوا على دين الله ولا تتفرّقوا فيه، أن تكونوا متآلفين متحابّين متناصرين في الحق، قائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذه هي الجماعة، ومن ذلك أيضًا: أن تُقيموا الجماعة مع المسلمين في المساجد؛ «فإن الصلاة في المساجد أفضل من صلاة المرء وحده بسبع وعشرين درجة»(10).

فعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شذَّ شذَّ في النار، وأكْثروا من الصلاة والسلام على نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ «فإن مَنْ صلى عليه مرّة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا»(11).

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارزقنا محبّته واتّباعه ظاهرًا وباطنًا، اللهم توفَّنا على ملّته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم أسْقنا من حوضه، اللهم اجمعنا به في جنّات النّعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء والصالحين .

اللهم لا تَحل بيننا وبين ذلك بسوء أفعالنا، اللهم تجاوزْ عنّا واعفُ عنّا واغفر لنا وارحمنا يا ذا الجلال والإكرام، اللهم نوِّر قلوبنا بالعلم والإيمان، اللهم نوِّر قلوبنا بالعلم والإيمان، وأصْلح قلوبنا وأعمالنا، وأصْلح لنا شأننا كله يا رب العالمين .

اللهم يسِّر أمورنا واغفر ذنوبنا واهدنا للحق؛ إنك على كل شيء قدير، وبيدك الفضل والله واسع عليم .

عباد الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: 90-91]، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نِعَمِهِ يزِدْكُم، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45] .

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()
الإثنين, 12 آب/أغسطس 2013 18:49

عروض العمرة

أنشر هذا الموضوع فى مواقع التواصل وشارك الآصدقاء

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
Comments ()

أحدث الموضوعات

  • عرض اخر رمضان
    عرض اخر رمضان عرض اخر رمضان       تكلفة البرنامج ( 2600 درهم )الفرد في  غـرفة رباعية            1– مدة البرنامج ( 10 أيام ). السفر 19 رمضان والعودة بعد…
  • عرض رمضان
    عرض رمضان (1)   البرنامج العائلي فئة 5 نجوم جوا مكة المكرمة سعر الليلة في الفندق من 1 رمضان والي 19 رمضان  مع التأشيرة أ-فنادق 5 نجوم  على الحرم مباشر –   بسعر يبدأ من 5750…
  • الحج السريع خاص - دول مجلس التعاون الخليجي
    الحج السريع خاص - دول مجلس التعاون الخليجي                                  عرض اسعار الحج السريع ( للمواطنين فقطـــ) الفرد في الغرفة المزدوجة الفرد في الغرفة الثلاثية…
  • عرض أول رمضان
    عرض أول رمضان عرض أول رمضان     تكلفة البرنامج ( 1600 درهم )الفرد في  غـرفة رباعية     1 – مدة البرنامج ( 10 أيام ). السفر 8 والعودة 18 /6/2016 2…

دخول الاعضاء

Facebook

Twitter

إحجز معنا
بروفايل
الآستمارة الصحية
عقد الحج